تقرير بحث البروجردي للشيخ الفاضل اللنكراني
28
نهاية التقرير في مباحث الصلاة
وهنا لا يكون التسليم كذلك ، وإن كان جاهلا من حيث تخيل أنّ حكمه البناء على الأكثر الذي مورده صورة استمرار الشكّ إلى آخر الإتيان بوظيفة الاحتياط على ما هو المفروض ، إلَّا أنه من جهة التسليم لا يكون كذلك ، لأنه لا يسلَّم بزعم الفراغ بعد العلم بلزوم الإتيان بصلاة الاحتياط فتدبر . وإن كان مراده اشتراك المقام مع السّلام السهوي من حيث الحكم وإن لم يكن المقام مشمولا للأخبار الواردة فيه ، فهو وإن كان صحيحا تامّا إلَّا أنه لا يحتاج في إثبات ذلك إلى سلوك الطريق الذي سلكه ، بل يكفي في ذلك نفس الأخبار الواردة في الشكوك ، الآمرة بالبناء على الأكثر والتسليم ، بتقريب أنّ إيجاب التسليم عليه في هذه الصورة لا يجتمع مع كونه مانعا عن اللحوق أو مبطلا للأجزاء السابقة ومخرجا لها عن الصحة التأهلية فتأمّل . وقد انقدح من جميع ما ذكرنا أنّ الظاهر عدم بطلان الصلاة ، ووجوب ضمّ الركعة أو أزيد متّصلة ، كما لا خلاف فيه بين المتعرّضين على ما عرفت . هذا كله فيما لو كان تذكَّر النقص قبل صلاة الاحتياط . وأمّا لو كان تذكَّره في أثناء صلاة الاحتياط ففيه وجوه أربعة : أحدها : القول برفع اليد عن المقدار الذي صلَّى من صلاة الاحتياط وإلغائه والإتيان بالنقص منضما كالصورة المتقدّمة ، وهي ما لو تذكَّر النقص قبل صلاة الاحتياط ، نظرا إلى أنّ مقتضى كون صلاة الاحتياط متمّمة على تقدير النقص ، عدم كون السّلام الواقع قبل التمامية محلَّلا مخرجا ، وعدم كون التكبيرة مبطلة ، فلا مانع من لحوق ما بقي بما سبق . وإتمام صلاة الاحتياط لا دليل عليه بعد اختصاص مورده بما إذا كان الشكّ باقيا إلى آخر العمل بالوظيفة الاحتياطية ، مضافا إلى أنّ مقتضى الأدلَّة الواردة فيمن سلَّم سهوا اشتراك المقام مع موردها في الحكم فتدبر .